كوالالمبور تكشف سرقة كهرباء ضخمة بسبب التعدين الرقمي غير القانوني

كوالالمبور 26 نوفمبر: كشفت السلطات الماليزية أن عمليات تعدين العملات الرقمية غير القانونية منذ عام 2020 تسببت في سرقة كهرباء بقيمة تجاوزت 4.6 مليار رينجيت ماليزي (1.106 مليار دولار أمريكي)، وذلك بعد أن أكدت شركة الكهرباء الوطنية، شركة تيناغا ناشيونال برهاد، أن نحو 14 ألف منشأة في مختلف أنحاء البلاد استخدمت شبكة الكهرباء بصورة غير قانونية لتشغيل أجهزة التعدين، من خلال تجاوز عدادات القياس أو العبث بها لإبقاء استهلاك الطاقة خارج السجلات الرسمية، الأمر الذي فاقم الضغط على شبكة الكهرباء الوطنية وأثار نقاشًا سياسيًا واسعًا حول تأثير هذه الأنشطة على المرافق العامة.

بلغ حجم الاستهلاك غير المفوتر المرتبط بعمليات التعدين الرقمية أربع سنوات كاملة وفق وزارة الطاقة الماليزية، التي تُعرف اليوم باسم وزارة تحول الطاقة والمياه. ويشير مصطلح تعدين العملات الرقمية إلى استخدام أجهزة عالية الاستهلاك للطاقة بهدف إنتاج عملات رقمية مثل البيتكوين. ويعتمد هذا النشاط على تشغيل معدات ضخمة تعمل بوتيرة عالية، ما يجعله من أكثر الأنشطة استهلاكًا للكهرباء في العالم..

أجهزة تعدين عملات رقمية صودرت خلال حملة رسمية في ماليزيا بعد ضبط استهلاك كهرباء غير قانوني مرتبط بأنشطة التعدين السرية. (صورة: ذا.ستار)

ووفقًا للبيانات الرسمية التي تلقاها النواب من الحكومة الماليزية، فإن شركة تيناغا ناشيونال برهاد أوضحت في ردٍّ رسمي أن خسائر الكهرباء جاءت من منشآت استخدمت وصلات خفية لتجاوز العدادات القياسية، أو استخدمت أجهزة معدلة تُظهر قراءات منخفضة بشكل مصطنع. وقالت الوزارة إن هذه الأنشطة تسببت في ضغط كبير على المحولات وخطوط التوزيع التي كانت تعمل فوق طاقتها، بينما أظهرت السجلات الرسمية في المناطق نفسها طلبًا كهربائيًا منخفضًا وغير متناسق مع واقع الاستهلاك الفعلي.

وفي السياق نفسه، بدأت السلطات الماليزية حملات تفتيش منسّقة على العناوين التي سجّلت استهلاكًا مشبوهًا، حيث أشارت الوزارة إلى أن شركة تيناغا ناشيونال برهاد تعمل بالتعاون مع الشرطة وهيئة تنظيم الاتصالات وهيئة مكافحة الفساد من خلال فرق مشتركة مخوّلة بالدخول إلى المنشآت المبلّغ عنها ومصادرة معدات التعدين عند العثور على أدلة على وجود سرقة كهرباء. وتشمل الإجراءات كذلك مراقبة المواقع التي تسجّل تغيّرات حادة ومفاجئة في استهلاك الكهرباء تُعد غير منطقية بالنسبة للاستهلاك السكني أو التجاري الطبيعي، ما يجعلها ضمن قائمة المراقبة للتحقيق في احتمال استخدامها كمنشآت لتعدين العملات الرقمية خارج الإطار القانوني.

(انتهى)

المصدر: ترست-تايمز



أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.