ماليزيا تطلق دليلاً عاجلاً للتدخل المبكر لمواجهة ميول الانتحار بين الشباب

كوالالمبور 27 نوفمبر: أعلنت وزارة الشباب والرياضة الماليزية أنها ستُطلق دليلاً مختصراً للتدخل المبكر بهدف التعامل مع ميول الانتحار بين الشباب، وذلك بعد اجتماع مغلق شهدته وزيرة الشباب والرياضة هاناه ييو في “مؤتمر الطاولة المستديرة لمساندة الشباب في التدخل المبكر لمواجهة سلوك الانتحار” الذي عُقد في “برج وزارة الشباب والرياضة”. وجاء الإعلان بعد أن أكدت الوزيرة أن الدليل الجديد سيوفر إرشادات فورية للأفراد والأسر والزملاء وأصحاب العمل، موضّحةً أن كثيرين لا يعرفون إلى أين يتجهون عند ظهور علامات الخطر الأولى.

وأوضحت الوزيرة أن الدليل، الذي يجري الانتهاء من صياغته حالياً، صُمّم ليكون عملياً وسهل الفهم، بحيث يستطيع استخدامه أي شخص في لحظة حرجة، بما في ذلك أصحاب العمل والمحاضرون وزملاء السكن وأفراد العائلة. وأضافت أن العمل على الوثيقة يضم مساهمات مباشرة من خبراء الصحة النفسية والمعلمين والطلاب والأهالي وممثلي المؤسسات الدينية، لضمان أن تكون الإرشادات فعّالة وقابلة للتطبيق في السياقات اليومية.

وزيرة الشباب والرياضة هاناه ييو تتحدث خلال مؤتمر الطاولة المستديرة حول التدخل المبكر لسلوك الانتحار بين الشباب في بوتراجايا (صورة: برناما).

تشهد ماليزيا في السنوات الأخيرة زيادة في النقاش العام حول ضرورة توفير أدوات عملية لمواجهة السلوك الانتحاري بين الشباب، إذ تُعد الصحة النفسية أحد التحديات الصاعدة في البيئات التعليمية والوظيفية. وتأتي مبادرات وزارة الشباب والرياضة استجابة لحاجة المجتمع إلى موارد واضحة للتدخل المبكر ومنع تفاقم الحالات.

وقالت الوزيرة هاناه ييو إن جلسات التشاور التي عُقدت مع أسر وشباب مرّوا بتجارب مشابهة عززت قناعة الوزارة بأن إصدار الدليل لا يجب أن ينتظر حدوث المأساة، بل يجب أن يكون متاحاً قبل نهاية العام حتى يتمكن الجميع من تقديم المساعدة قبل فوات الأوان. وأكدت أن الهدف من المبادرة هو تمكين المحيطين بالشباب من رصد العلامات الأولى والتصرف بسرعة، بما في ذلك الوصول الفوري إلى خطوط المساعدة وفرق الدعم المتخصصة.

وأشارت الوزيرة إلى أن المقترحات التي قُدمت في المؤتمر تناولت تعزيز برامج التدريب على التدخل المبكر عبر “صندوق تنمية الموارد البشرية” (HRD Corp)، إضافة إلى تخصيص وقت في الجامعات وأماكن العمل لنشاطات الرفاه النفسي مثل المشي أو التمارين الخفيفة، ودعم نشر الوعي بالفروق بين مشكلات الصحة النفسية والاضطرابات النفسية والأمراض النفسية لتفادي سوء التشخيص أو الخطأ في التعامل مع الحالات.

وأضافت ييو أن الوزارة تعتزم طباعة الدليل وتوزيعه قبل نهاية العام، بما يتيح نشره في المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص، مؤكدة أن التحدي ليس في إصدار الوثيقة، بل في ضمان أن تصل إلى من يحتاجونها في اللحظة المناسبة.

(انتهى)

المصدر:  ترست-تايمز

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.