مانيلا 29 نوفمبر: أعلنت تقارير إعلامية أن مسابقة ملكة جمال الكون التي شاركت فيها ممثلة الفلبين أهتيسا مانالو شهدت متابعة واسعة داخل البلاد، حيث تابع ملايين المواطنين ظهورها على منصة المسابقة في العاصمة التايلاندية بانكوك، بينما أكدت المتسابقة البالغة من العمر 28 عامًا أنها شعرت بضغط مجتمعي كبير خلال مشاركتها، لأن مسابقات الجمال تُعد جزءًا من الثقافة السائدة في الفلبين، ولأن الجمهور يراقب خطوات الممثلات بدقة عالية، كما أوضحت في تصريحات سابقة أن الفلبينيين يتابعون “الملاكمة عندما يخوض ماني باكياو نزالاته، وكرة السلة، ومسابقات الجمال”، وأن قصص ملكات الجمال غالبًا ما تشكل مصدر إلهام في بلد نامٍ يبحث عن نماذج طموحة تدفع الناس للعمل بجهد أكبر.
وتشير خلفية الحدث إلى أن مسابقات الجمال في الفلبين تحوّلت خلال العقود الماضية إلى نشاط اجتماعي واسع يشمل المدارس والقرى والمهرجانات الدينية، وترافق ذلك مع نشوء صناعة متكاملة تضم مدربين، ومصممين، ومعسكرات تدريب، إضافة إلى ارتباط تاريخي بالمناسبات الاستعمارية الإسبانية والأمريكية التي مهّدت لظهور مسابقات الجمال المعاصرة.

وبحسب شبكة “سي إن إن” التي نقلت تصريحات المتسابقة ومسؤولي القطاع في تقرير موسع، فإن مانالو حلّت ضمن المراكز الخمسة الأولى عالميًا محققة لقب الوصيفة الثالثة بين 120 متسابقة، بعد مسيرة بدأت بعمر 10 سنوات بهدف الحصول على تعليم مجاني، قبل أن تصبح مشاركتها في بانكوك المحطة الثامنة عشرة والأخيرة في مشوارها داخل المسابقات. وذكرت الشبكة أن مانالو استخدمت الجوائز والمنح لتمويل تعليمها الجامعي، وتجاوزت خلال مسيرتها تحديات مختلفة بينها تعثرها في إحدى جولات فستان السهرة، قبل أن تستعيد رباطة جأشها بابتسامة لاقت إعجاب الجمهور.
وأضافت “سي إن إن” أن المتسابقة عاشت منذ حصولها على اللقب الوطني جدولًا مزدحمًا يمتد ما بين 12 و16 ساعة يوميًا، يشمل التدريبات وجلسات التصوير والفعاليات والمقابلات، مؤكدة أنها شعرت بضغط مستمر “لأن الوشاح يحمل مسؤولية”، لكنها اعتبرت في الوقت ذاته أن التشجيع الشعبي يمثل دافعًا إيجابيًا.
ووثقت الشبكة أيضًا ظاهرة مسابقات الجمال بوصفها “هواية وطنية”، إذ تُقام آلاف المسابقات سنويًا وترتبط كثير منها بالمهرجانات والطقوس المحلية، فيما أوضح الرئيس التنفيذي لمنظمة ملكة جمال الكون في الفلبين جوناس غافود، المعروف بلقب “صانع الملكات”، أن صناعة ملكة جمال واحدة تحتاج “مجتمعًا كاملًا”، لأن كثيرين يعتمدون عليها في معيشتهم، من مدربي المشي إلى خبراء المكياج وصناع الأزياء المسرحية.
كما رصدت “سي إن إن” مشاهد الحماس في المسابقات المحلية داخل أحياء صغيرة مثل لاموت دوس في محافظة لاغونا، حيث يهتف الجمهور ويرفع اللافتات الداعمة للمتسابقات، بينما تتحول الكواليس إلى ما يشبه “خلايا النحل” مع استعدادات خبراء التجميل والأزياء. وأشارت الشبكة إلى أن الجذور التاريخية لهذه الثقافة تعود إلى القرن السادس عشر خلال الحكم الإسباني، وإلى “كرنفال مانيلا” عام 1908 الذي شهد أول مسابقة رسمية، قبل أن يصبح اللقب “ملكة الفلبين” في عشرينيات القرن الماضي، لتزداد شهرتها بعد فوز غلوريا دياز بلقب ملكة جمال الكون عام 1969.
وتوضح “سي إن إن” أن الفلبين اليوم تحتل المرتبة الرابعة عالميًا في عدد ألقاب ملكة جمال الكون، بعد الولايات المتحدة وفنزويلا وبورتو ريكو، مع تتويج كاتريونا غراي وبيا ورتزباخ خلال العقد الأخير، إلى جانب نجاحات واسعة في مسابقات “الأربع الكبار”، وهي: ملكة جمال العالم، ملكة جمال العالم الدولية، وملكة جمال الأرض.
كما رصد التقرير جدلًا متصاعدًا حول معايير الجمال التقليدية، بما في ذلك الانتقادات المرتبطة بلون البشرة والمعايير الأوروبية، مشيرًا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا نوعيًا مع تتويج تشيلسي مانالو كأول فلبينية سوداء بلقب ملكة جمال الفلبين، إضافة إلى فتح المجال أمام المتزوجات والمطلقات والأرامل للمشاركة، ما اعتُبر خطوة نحو شمول أكبر.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز، سي إن إن
الوسوم المقترحة (3 وسوم – من دون #)
مسابقات الجمال
الفلبين
مانالو
تعليق الصورة (20 كلمة)
كاتريونا غراي تُبارك لها المتسابقات بعد فوزها بالنهائي في بانكوك، تايلاند عام 2018.







أضف تعليق