ارتفاع لافت في عودة السياح إلى فيتنام بفضل تنوع التجربة

هانوي 2 ديسمبر: تشهد فيتنام منذ أكثر من عشرين عامًا نمطًا متصاعدًا لعودة السياح الغربيين، خصوصًا الأستراليين، الذين يجدون في البلاد مزيجًا فريدًا يجمع بين المطبخ الشعبي، وحيوية المدن، والبيئة الطبيعية المتنوعة بين الجبال والبحار ودلتا الأنهار. وبرزت هذه الظاهرة بوضوح خلال الفترة 2024-2025، مع ازدياد رحلات العودة المتكررة لزوار يعتبرون أن التجربة الفيتنامية “تترك أثرًا يصعب نسيانه”، وفق شهادات نقلتها وسائل الإعلام المحلية.

تُعدّ فيتنام واحدة من أسرع الوجهات نموًا في آسيا للسياح الأستراليين، وتتميز بنكهة طبق “فو” الشهير، وضجيج الدراجات النارية في مدينة هو شي منه، وتضاريس المرتفعات في سا با، والأسواق الشعبية في هانوي، وخليج ها لونج، ودلتا نهر ميكونغ، إلى جانب سهولة الانتقال بين أماكن الإقامة الفاخرة والشعبية.

راكبة توثق رحلتها على خط مترو مدينة هو شي منه خلال جولة حضرية تعكس الروح اليومية التي تجذب الزوار للعودة إلى فيتنام. (صورة: زي.نيوز)

وأوضح أحد الصحفيين الأستراليين المتخصصين في السفر، والمقيم في سيدني، أنه ظل يعود إلى فيتنام باستمرار طوال أكثر من عشرين عامًا، مشيرًا إلى أن تجربته الأولى مع طبق “فو” في مطعم “فو فونغ” بمدينة هو شي منه كانت لحظة غيرت علاقته بالبلاد، وقال: “سأتناوله مرة أخرى. لا بد لي من ذلك”. وأضاف أن رائحة المرق المميز المختلطة بالهواء الرطب وعادم الدراجات النارية ظلت عالقة في ذاكرته.

ووفقًا لبيانات الإدارة الوطنية للسياحة في فيتنام، ارتفع عدد السياح الأستراليين بنسبة 35.4% خلال الفترة 2024–2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما سجّل أغسطس 2025 زيادة تقارب 58% مقارنة بشهر أغسطس 2019، مما يعكس تنامي جاذبية البلاد كمقصد سفر متكرر.

وأشار المصدر الإعلامي نفسه إلى أن السائح الأسترالي وصف تجاربه المتنوعة بين ركوب دراجته النارية في دلتا ميكونغ، وتناول القهوة المثلجة في أكشاك الطرقات، والمبيت في بيوت الضيافة البسيطة، كأحد أفضل تجارب حياته. وأضاف أنه استطاع الإقامة لاحقًا في فندق خمس نجوم بأقل من 400 دولار أمريكي (400 دولار أمريكي) لليلة واحدة، معتبرًا أن فيتنام تُتيح مرونة نادرة في الجمع بين الرفاهية والاقتصاد.

وذكر الضيف أن المدن الفيتنامية تمنح الزوار فرصة مباشرة للتفاعل مع السكان المحليين ومعايشة الحياة اليومية النابضة، موضحًا أن الشباب في البلاد يعملون ويدرسون ويركبون الدراجات النارية ويتناولون الطعام في الشوارع الشعبية، مما يخلق بيئة حيوية تستقطب الزوار بسهولة.

وأكد أن سهولة الوصول عبر الرحلات المباشرة وتفاوت التكلفة بين الفعاليات والوجهات الشعبية والراقية يجعل فيتنام “وجهة تستحق العودة إليها دائمًا”. وختم قائلاً إن البلاد بالنسبة له ولغيره من الأستراليين أصبحت “تجربة إدمانية” يصعب الابتعاد عنها.

(انتهى)

المصادر: ترست-تايمز، زي.نيوز

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.