كوالالمبور 3 ديسمبر : أعلنت وزارة النقل الماليزية اليوم الأربعاء استئناف عمليات البحث عن الطائرة المفقودة في الرحلة رقم “ام اتش 370” التابعة للخطوط الجوية الماليزية، بعد أكثر من عقد على اختفائها خلال رحلتها من كوالالمبور إلى بكين، وذلك عقب تأكيد شركة “أوشن إنفينيتي” مباشرتها عمليات المسح في قاع البحر لمدة 55 يوما تجرى بشكل متقطع، وفق اتفاقية الخدمات الموقعة بين حكومة ماليزيا والشركة في مارس الماضي.
وجاء الإعلان فيما أكدت الوزارة أن عمليات البحث الجديدة ستتم في مناطق تم تقييمها بأنها ذات أعلى احتمالية لوجود الطائرة، مشيرة إلى أن هذا التطور يعكس التزام الحكومة بتقديم قدر من الطمأنينة لعائلات الضحايا المتضررين من هذه المأساة، في وقت كان فيه أقارب الضحايا قد أعربوا في فبراير الماضي عن أملهم بأن يقود البحث الجديد إلى إجابات منتظرة منذ سنوات، بينما لم تحدد السلطات الماليزية إحداثيات دقيقة لمنطقة البحث الجديدة.

وتشير تقارير المحققين الماليزيين السابقة إلى أنهم لا يستبعدون احتمال تغيير مسار الطائرة بشكل متعمد، بعد أن جرف البحر حطامًا تم التأكد من بعضه، ويُعتقد أن بعضه الآخر يعود للطائرة على سواحل إفريقيا وجزر في المحيط الهندي، دون التوصل إلى أدلة قاطعة حول الفاعل أو طبيعة التلاعب المحتمل بأنظمة الطائرة.
ووفق التقارير ذاتها، ستدفع ماليزيا 70 مليون دولار أمريكي إذا تم العثور على حطام جوهري للطائرة في قاع البحر، ضمن مساحة تبلغ 15000 كيلومتر مربع في جنوب المحيط الهندي، بموجب مبدأ “لا عثور لا أجر” المعمول به في عمليات البحث السابقة.
وتتخذ شركة “أوشن إنفينيتي” من بريطانيا والولايات المتحدة مقرًا لها، وكانت قد قادت عملية بحث في عام 2018 ثم أعلنت استعدادها لتنفيذ عملية جديدة في عام 2025 وفق اتفاقية الخدمات التي وقعتها مع حكومة ماليزيا في 25 مارس، فيما توقف أحدث عمليات البحث في جنوب المحيط الهندي في أبريل الماضي بسبب سوء الأحوال الجوية. وشمل البحث الأول بقيادة أستراليا مسح 120000 كيلومتر مربع على مدى ثلاث سنوات، لكنه لم يسفر إلا عن العثور على بضع قطع حطام مشتتة.
وكان تقرير من 495 صفحة صدر عام 2018 قد خلص إلى أن أجهزة التحكم بالطائرة ربما تم التلاعب بها عمدًا لتغيير المسار، دون التمكن من تحديد المسؤول أو تقديم استنتاج نهائي، معتبرًا أن ذلك مرهون بالعثور على الحطام، فيما أكد المحققون عدم العثور على أي أمر مريب في خلفية الطيار أو مساعده سواء من الناحية المالية أو التدريبية أو الصحية.
ويذكر أن الطائرة الماليزية المفقودة في 8 مارس 2014، وهي من طراز “بوينغ 777” كانت تقل 227 راكبًا و12 من أفراد الطاقم، بينهم صينيون يشكلون ثلثي المسافرين، إضافة إلى ماليزيين وإندونيسيين وأستراليين وركاب من جنسيات هندية وأمريكية وهولندية وفرنسية. وتعد عملية البحث عن الطائرة “ام اتش 370” أكبر عملية في تاريخ الطيران المدني من حيث النطاق الزمني والمساحة الجغرافية، دون التمكن حتى اليوم من العثور على موقع الطائرة أو تفسير نهائي لظروف اختفائها.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق