ماليزيا تعيد رسم مستقبل شبكتها الكهربائية بخطط ذكاء اصطناعي يقود التحول الأخضر

كوالالمبور 14 ديسمبر: قال نائب رئيس وزراء ماليزيا ووزير تحول الطاقة والمياه فضيلة يوسف اليوم إن ماليزيا تحتاج إلى تحديث أنظمة الطاقة لبناء اقتصاد منخفض الكربون يتمتع بالتنافسية والشمولية والمرونة، وذلك خلال كلمته الافتتاحية في قمة الاقتصاد الأخضر والرقمي والذكاء الاصطناعي العالمية 2025 التي عُقدت في كوالالمبور، مؤكدا أن رقمنة الاقتصاد باستخدام ذكاء اصطناعي موثوق وتحويل الطموحات المناخية إلى مشاريع قابلة للتمويل هي خطوات ضرورية لتحقيق هذا الهدف.

وأضاف أن الدعوة موجهة إلى شركات المرافق لتقديم المشاريع التي تقلل الفاقد، وتُسرّع الربط، وتعزز صمود الشبكات أمام الظروف الجوية القاسية، كما حث المصنعين ومالكي المباني على اعتماد حلول الكفاءة المدعومة بالذكاء الاصطناعي والاستجابة للطلب والتخزين، ومشاركة الخبرات لتتحول الاحتياجات المجمعة إلى مورد يمكن الاعتماد عليه للنظام.

ماليزيا تواجه تزايداً حاداً في الطلب على القدرة الحاسوبية الناتجة عن تدريب الذكاء الاصطناعي واستدلاله، مقابل بنية شبكية ما زالت تعاني من بطء التوسع، الأمر الذي يهدد وتيرة نمو الطاقة المتجددة ويجعل تحديث النقل والتوزيع خطوة محورية لضمان أمن الطاقة وتعزيز القدرة على استيعاب الاستثمارات الجديدة في مراكز البيانات والبنية الرقمية.

نائب رئيس وزراء ماليزيا فضيلة يوسف تلقي كلمتها الافتتاحية في قمة الاقتصاد الأخضر والرقمي والذكاء الاصطناعي 2025. (صورة: برناما)

وأفاد فضيلة يوسف أن الحكومة تتوقع من مستثمري مراكز البيانات ومعالجات الذكاء الاصطناعي تصميم منشآتهم بالكفاءة والطاقة النظيفة منذ اليوم الأول، بالتعاون الوثيق مع شركات المرافق لإدارة آثار الأحمال على الشبكات بشكل مسؤول.

وأضاف أن الجهات التمويلية مطالبة بتسعير النزاهة والمرونة وسرعة الأثر بشكل صحيح، وتعزيز الشراكات بين دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) من أجل توسيع خطوط الربط الكهربائي وتوحيد القواعد لتمكين تدفق الطاقة النظيفة إلى أماكن الحاجة القصوى. وأكد أن الشبكة لا تزال العائق الأكبر أمام نمو الطاقة المتجددة، وأن المشروعات التي ستدعمها الحكومة يجب أن تستوفي معايير صارمة في الكفاءة والطاقة النظيفة، وأن تشارك في الاستثمار في تقوية الشبكة عند الضرورة.

وشدد على ضرورة أن تخضع أرصدة الكربون وشهادات الطاقة المتجددة والمبادرات المسماة “الذكاء الاصطناعي من أجل الخير” للتدقيق المستقل والشفافية الكاملة، مضيف أن الحكومة تعمل على مواءمة السياسة والتنظيم والمشتريات لتصبح تقنيات الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز مرونة الشبكة.

وختم نائب رئيس وزراء ماليزيا ووزير تحول الطاقة والمياه بالتأكيد على أن توجه ماليزيا ثابت نحو بناء شبكة كهرباء حديثة، واقتصاد رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي الموثوق، ونُظم تمويل مناخي تحقق خفضاً فعلياً للانبعاثات على أرض الواقع.

(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.