كوالالمبور تسترجع لوحات بملايين الدولارات في مسار تتبع أموال ون إم دي بي

كوالالمبور 15 ديسمبر: أعلنت هيئة مكافحة الفساد الماليزية  استعادة مجموعة من اللوحات الفنية القيّمة المرتبطة بفضيحة صندوق ون إم دي بي، بعد تنسيق مباشر مع وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وذلك عقب مناقشات رسمية عُقدت في واشنطن العاصمة ونيويورك، ضمن مسار تتبع الأصول واستردادها وفق الأطر القانونية المعتمدة.

وتعود القضية إلى صندوق التنمية الماليزي المعروف باسم ون إم دي بي (1MDB)، الذي تأسس كصندوق سيادي قبل أن يتحول إلى واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي عالميًا، بسبب تحويلات مالية غير مشروعة عبر شركات وهمية وحسابات خارجية، ما استدعى تدخل جهات قضائية في عدة دول لتتبع الأصول المرتبطة به.

وقالت هيئة مكافحة الفساد الماليزية في بيان رسمي إن قيمة اثنتي عشرة لوحة فنية محفوظة لدى دارَي المزادات كريستيز (Christie’s) وسوذبيز (Sotheby’s) في الولايات المتحدة تُقدَّر بأكثر من 30 مليون دولار أمريكي (30 مليون دولار). وتشمل الأعمال لوحة “الفحل والمهرجون” لبابلو بيكاسو (1961)، ولوحة “تكوين” لجوان ميرو (1953)، ولوحة “طبيعة صامتة” لويليام إتش. بيلي (مواليد 1930)، ولوحات “دراسات للنحت” لألكسندر كالدر (1898–1976)، إضافة إلى لوحة “امرأة جالسة” لهنري ماتيس (1869–1954).

لافتة صندوق ون إم دي بي في كوالالمبور تتحول من شعار تنموي إلى شاهد بصري على واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي عالميًا (صورة: ملاي ميل)

وأضاف البيان أن المناقشات مع الجهات الأمريكية المختصة أسفرت عن موافقتها على إعادة اللوحات إلى ماليزيا، في خطوة وُصفت بأنها تعزز مسار استرداد الأصول المتصلة بالقضية. كما تناولت الاجتماعات ملف مغني الراب براز ميشيل في الولايات المتحدة، المحكوم بالسجن أربع عشرة سنة بعد إدانته بتلقي 120 مليون دولار أمريكي (120 مليون دولار)، مع ربط جزء من هذه الأموال بصندوق ون إم دي بي وشركات وهمية مرتبطة به.

وفي سياق موازٍ، أفاد بيان صادر عن وزارة العدل الأمريكية بأن أصولًا لا تزال مملوكة لجو لو في سنغافورة لم تُدرج ضمن اتفاقية التسوية الأمريكية، ما يشير إلى استمرار مسار التتبع القضائي خارج الولايات المتحدة. وذكرت الهيئة الماليزية أنه جرى التصرف في أصول واقعة في هونغ كونغ وسنغافورة وفرنسا، على أن تُحوَّل عائداتها إلى الولايات المتحدة وفق الإجراءات المتفق عليها بين الأطراف المعنية.

وأكد بيان مشترك أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل الأمريكية يحرصان على تعزيز التعاون العابر للحدود مع هيئة مكافحة الفساد الماليزية، ومكتب المدعي العام، والمركز الوطني لمكافحة الجرائم المالية، بهدف ضمان رصد الأصول في الخارج ومصادرتها واستردادها بما يتوافق مع القانون، معتبرًا أن هذه الخطوة امتداد للتعاون في الملفات المالية المعقدة ذات الطبيعة العابرة للولايات القضائية.

وترأس الزيارة إلى الولايات المتحدة مدير قسم العمليات الخاصة في هيئة مكافحة الفساد الماليزية محمد زمري زين العابدين، بمشاركة المدير العام للمركز الوطني لمكافحة الجرائم المالية شمشون بحرين محمد جميل، ونائبة المدعي العام في مكتب المدعي العام نورينا بهادون. وتركزت جلسات النقاش التي عُقدت في مقري مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل الأمريكية على ترسيخ قنوات العمل المشترك، وتدعيم التعاون في التحقيقات وطلبات المساعدة القانونية، ومواصلة الجهود لاسترداد الأصول المرتبطة بالصندوق التي لا تزال موجودة خارج ماليزيا إلى حين استكمال المسارات القانونية لاستعادتها.

(انتهى)

المصدر: ترست-تايمز

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.