كوالالمبور 16 ديسمبر: أعلن رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم اليوم الثلاثاء إجراء تعديل وزاري واسع شمل تعيين وزراء جدد للتجارة والاقتصاد والموارد الطبيعية والاستدامة البيئية، بعد أسابيع من الجدل حول شغور مناصب وزارية داخل مجلس الوزراء، في خطوة هدفت إلى تثبيت استقرار الحكومة وضمان استمرارية العمل التنفيذي بعد استقالات وانتهاء فترات عضوية بعض الوزراء في مجلس الشيوخ.
وقال رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم إن التعديل جاء لضمان أن يعمل مجلس الوزراء بروح فريق واحد يركز على تحسين الأداء الاقتصادي ومعالجة القضايا اليومية التي تهم المواطنين، موضحًا أن القرار استند إلى تطورات داخلية وضغوط سياسية واقتصادية متراكمة.
وأوضح أنور إبراهيم أنه تم تعيين جوهري عبد الغني وزيرًا للتجارة خلفًا لتنغكو ظفرول عزيز، الذي قاد خلال الفترة الماضية مفاوضات ماليزيا مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية والتجارة الخارجية. كما أعلن تعيين أكمل نصرالله محمد ناصر وزيرًا للاقتصاد خلفًا لرافـيزي رملي، الذي استقال من منصبه في مايو الماضي عقب خسارته في انتخابات داخلية داخل حزب العدالة الشعبية. وفي السياق نفسه، جرى تعيين آرثر جوزيف كوروب وزيرًا للموارد الطبيعية والاستدامة البيئية خلفًا لنيء نظمي نيء أحمد، الذي قدم استقالته في الشهر ذاته.

يأتي التعديل الوزاري في ظل تباطؤ تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع ثقة الرأي العام بأداء بعض الوزارات. ويعد هذا التعديل الأوسع منذ ديسمبر 2023، حين أقدمت الحكومة على تغييرات كبيرة عقب ضغوط سياسية واقتصادية، ويهدف إلى إعادة توزيع المسؤوليات قبل الانتخابات العامة المقررة بحلول أوائل 2028.
وبحسب تصريح متلفز أدلى به رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم من مكتب رئاسة الوزراء في كوالالمبور، شمل التعديل أيضًا تغييرات في مناصب نواب وزير المالية ووزارات الموارد البشرية والأقاليم الاتحادية والرياضة، في حين تم الإبقاء على الحقائب السيادية الأساسية، وهي الدفاع والخارجية والداخلية، دون تغيير، حفاظًا على استمرارية إدارة الملفات الأمنية والسيادية. وتتشكل الحكومة الحالية من ائتلاف سياسي متنوع تقوده حركة حزب العدالة الشعبية ويضم أحزابًا متعددة الخلفيات العرقية والسياسية، ما يجعل أي تعديل وزاري خطوة حساسة ترتبط بتوازنات داخلية دقيقة.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق