المتحدث العسكري في ميانمار يدافع عن الانتخابات رغم انتقادات دولية متصاعدة

يانغون 16 ديسمبر: قالت ميانمار إن الاتهامات الدولية التي وصفت الانتخابات المرتقبة بأنها غير ديمقراطية لن تغيّر من مسار العملية الانتخابية التي ستبدأ في 28 ديسمبر، وذلك خلال مؤتمر صحفي نادر عقد في مدينة يانغون، ردّ فيه المجلس العسكري على الانتقادات الدولية، ملمحاً في الوقت ذاته إلى احتمال أن يتولى القائد العام لـ”مجلس إدارة الدولة” مين أونغ هلاينغ دوراً قيادياً في الحكومة التي ستتشكّل بعد الانتخابات.

وجاء التصريح في وقت لا تزال فيه البلاد تعيش تبعات الانقلاب العسكري الذي وقع عام 2021، وما تلاه من صراع مسلح واسع النطاق وتدهور سياسي داخلي.

وتعود جذور الأزمة الحالية إلى سيطرة الجيش على السلطة في فبراير 2021 بعد إسقاط الحكومة المدنية واعتقال قادتها، ما أدى إلى نشوب حرب أهلية ممتدة وانهيار واسع في مؤسسات الدولة. وتستعد ميانمار لتنظيم انتخابات مرحلية على مدى شهر كامل بدءاً من 28 ديسمبر، وسط رفض دولي واسع يشكك في نزاهتها وشفافيتها.

المتحدث باسم المجلس العسكري زاو مين تون يتحدث في مؤتمر صحفي في يانغون وسط تصاعد الانتقادات الدولية للانتخابات (صورة: إيه إن إن)

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري زاو مين تون، قالت السلطات إن الانتخابات “تُقام من أجل ميانمار”، مؤكدة أنها ليست موجهة “لإرضاء المجتمع الدولي”. وأضاف المتحدث أن الجهات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة وبريطانيا وتايلند، حرّة في انتقاد العملية الانتخابية، لكن الحكومة “ستمضي قدماً لتحقيق هدفها الأصلي” وهو العودة إلى “نظام ديمقراطي متعدد الأحزاب”.

وأشار زاو مين تون إلى أن القائد العسكري مين أونغ هلاينغ، الذي أعلن الأحكام العرفية عقب الانقلاب وتولى الحكم العسكري منذ 2021، يمتلك “خبرة في مهام الدولة” قد تدفعه لتولي دور سياسي بعد الانتخابات، مستشهداً بتصريحاته السابقة التي قال فيها إنه “سيطبق خبرته لخدمة الدولة إذا كُلّف بمهمة ما”. وكان هلاينغ قد أنهى حالة الطوارئ هذا الصيف ونقل السلطة شكلياً إلى الرئاسة، قبل بدء الاستعدادات للانتخابات المقبلة، علماً بأنه يشغل منصب الرئيس بالإنابة حالياً.

على الجانب الآخر، تعهّدت الفصائل المسلحة المناهضة للحكم العسكري بمنع العملية الانتخابية في المناطق الشاسعة التي تسيطر عليها، بينما كثّف الجيش عملياته العسكرية قبل الاقتراع. وفرضت سلطات ميانمار قوانين مشددة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، تشمل عقوبات تصل إلى السجن عشر سنوات على أي احتجاج أو خطاب معادٍ للانتخابات. كما تم حلّ حزب “الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية” الفائز باكتساح في انتخابات 2020، فيما لا تزال زعيمته الحائزة على جائزة نوبل للسلام أونغ سان سو كي قيد الاحتجاز.

(انتهى)

المصدر: ترست-تايمز

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.