كوالالمبور 17 ديسمبر: أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم(FIFA) إلغاء نتائج ثلاث مباريات ودية لمنتخب ماليزيا وتحويلها إلى هزائم إدارية، وفرض غرامة مالية على الاتحاد الماليزي لكرة القدم، بعد ثبوت إشراك لاعبين غير مؤهلين على خلفية فضيحة تزوير وثائق، في قرار صدر عقب تحقيقات للجنة الانضباط، وأعاد رسم نتائج مباريات أقيمت في كوالالمبور وخارجها، وأثار جدلاً واسعاً حول آليات التجنيس الرياضي والحوكمة.
وفي خلفية القضية، تُعد أهلية اللاعبين في كرة القدم الدولية خاضعة لقواعد صارمة يضعها(FIFA)، تشمل الجنسية وسلامة الوثائق الرسمية، ويترتب على أي إخلال بها عقوبات انضباطية قد تصل إلى تغيير النتائج والغرامات والإيقافات، بهدف حماية نزاهة المنافسات ومنع التحايل الإداري.
وبحسب بيان الاتحاد الماليزي لكرة القدم المنقول عن إعلان رسمي، قررت اللجنة التأديبية التابعة لـ(FIFA) تغيير نتائج ثلاث مباريات ودية إلى الخسارة بثلاثة أهداف دون رد، وهي مباراة أمام منتخب الرأس الأخضر في 29 مايو/أيار، وأمام منتخب سنغافورة في الرابع من سبتمبر/أيلول، وأمام منتخب فلسطين في الثامن من الشهر ذاته، بعدما ثبت إشراك لاعبين غير مؤهلين. وكانت ماليزيا قد تعادلت 1-1 مع الرأس الأخضر، وفازت 2-1 على سنغافورة و1-صفر على فلسطين، قبل أن تُلغى هذه النتائج إدارياً.
وأوضح الاتحاد الماليزي أنه سيقدّم “طلباً مكتوباً للحصول على حيثيات القرار” من لجنة الانضباط قبل النظر في الخطوات التالية، في وقت فرض فيه(FIFA) غرامة قدرها عشرة آلاف فرنك سويسري (نحو 11,300 دولار أمريكي) على الاتحاد المحلي.

وأثارت القضية ضجّة داخل ماليزيا، حيث دعا مشجعون وبعض المشرعين إلى اتخاذ إجراءات بحق الاتحاد الماليزي لكرة القدم، وكذلك الجهات الحكومية المسؤولة عن منح الجنسية، على خلفية ما اعتُبر إخفاقاً رقابياً وإدارياً.
وتعود جذور الأزمة إلى سبتمبر الماضي، حين أوقف(FIFA) سبعة لاعبين مُجنّسين لمدة 12 شهراً، وفرض غرامة قدرها 350 ألف فرنك سويسري (439,257 دولاراً أمريكياً) على الاتحاد الماليزي، بعد ثبوت استخدام وثائق مزورة للسماح لهم بالمشاركة في تصفيات كأس آسيا أمام منتخب فيتنام في يونيو/حزيران. ورفض الاتحاد الدولي لاحقاً الاستئناف المقدم، معلناً فتح تحقيق رسمي في العمليات الداخلية للاتحاد المحلي، وإخطار سلطات في خمس دول بإجراءات جنائية محتملة.
وردّ الاتحاد الماليزي بأنه سيصعّد القضية إلى محكمة التحكيم الرياضية(CAS)، كما أوقف أمينه العام وشكّل لجنة مستقلة للتحقيق فيما وصفه “بالخطأ الفني”.
وفي السياق، تعهّد رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم بالشفافية الكاملة في التحقيقات المحلية، مع التشديد على ضرورة تمكين الاتحاد الماليزي لكرة القدم من الدفاع عن نفسه. وكشف تقرير للجنة الاستئناف بـ(FIFA) تفاصيل حصول سبعة لاعبين مولودين خارج ماليزيا على الجنسية الماليزية، في عملية أشرف عليها الاتحاد المحلي، موضحاً أن شهادات الميلاد التي حصل عليها(FIFA) تضمنت اختلافات كبيرة مقارنة بتلك المقدّمة رسمياً.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق