مانيلا 18 ديسمبر: نفت جمهورية الفلبين وجود أي أدلة على استخدام أراضيها لأغراض تدريب إرهابي، وذلك بعد الكشف عن أن منفذي حادث إطلاق النار الجماعي على شاطئ بونداي في أستراليا كانوا قد زاروا البلاد خلال شهر نوفمبر الماضي، مؤكدة أن هذه المزاعم غير موثقة وتفتقر إلى أي سند معلوماتي. وجاء النفي عقب ربط الزيارة بادعاءات عن تلقي تدريب داخل الفلبين، وهو ما رفضته مانيلا رسميا، موضحة أن التحقيقات لم تثبت أي نشاط تدريبي أو صلة تنظيمية داخل أراضيها.
وتُعد جزيرة مينداناو جنوب الفلبين منطقة شهدت تاريخيا حركات تمرد مسلحة، إلا أن الحكومة تؤكد تراجع هذه الجماعات خلال السنوات الأخيرة، مع تفكك هياكلها وغياب عمليات تدريب أو هجمات كبيرة منذ مطلع عام 2024، وفق بيانات أمنية رسمية.
وبحسب تصريح صحفي للمتحدثة باسم الرئاسة الفلبينية كلير كاسترو، نقلته وسائل إعلام محلية ودولية، فإن رئيس جمهورية الفلبين فرديناند ماركوس رفض بشدة ما وصفته بـ”التصريح الشامل” و”التوصيف المضلل” الذي يصنف الفلبين باعتبارها بؤرة تدريب لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وأكدت كاسترو، نقلا عن بيان صادر عن مجلس الأمن القومي، أنه لم يتم تقديم أي دليل يدعم الادعاءات باستخدام البلاد كموقع لتدريب إرهابي، ولا توجد تقارير موثقة أو تأكيدات تفيد بأن المتورطين في حادث شاطئ بونداي تلقوا أي تدريب داخل الفلبين.

وكان مكتب الهجرة الفلبيني قد أوضح أن ساجد أكرم وابنه نويد، منفذي هجوم إطلاق النار خلال احتفال بعيد حانوكا اليهودي على شاطئ بونداي في مدينة سيدني، والذي أسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة العشرات، دخلا الفلبين في الأول من نوفمبر الماضي وتوجها إلى إقليم دافاو الجنوبي في جزيرة مينداناو. وأشارت السلطات الأسترالية إلى أنها تحقق حاليا فيما إذا كان منفذا الهجوم قد التقيا بعناصر متطرفة خلال تلك الزيارة.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم الجيش الفلبيني العقيد فرانسل باديلا، خلال مؤتمر صحفي، إن الجماعات المسلحة ذات الخلفية الإسلامية التي لا تزال تنشط في مينداناو تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي عمليات إرهابية كبيرة أو أنشطة تدريب منذ بداية عام 2024، مؤكدة أن هذه الجماعات أصبحت مفككة وتفتقر إلى القيادة.
وفي السياق ذاته، أوضح العقيد في الجيش الفلبيني زيركسيس ترينيداد، في تصريح صحفي، أن مدة زيارة الأب والابن إلى الفلبين، التي لم تتجاوز 30 يوما، لا توفر وقتا كافيا لتلقي تدريب عسكري فعلي، مشددا على أن التدريب، وخصوصا على الرماية، لا يمكن اكتسابه خلال فترة زمنية قصيرة، ما ينفي منطقيا فرضية التدريب داخل البلاد.
(انتهى)
المصادر: ترست-تايمز، وكالات







أضف تعليق