كوالالمبور 23 ديسمبر: عقد وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا في كوالالمبور اجتماعا خاصا لمعالجة الوضع الراهن بين مملكة كمبوديا ومملكة تايلاند، وذلك تنفيذا لقرار اتخذه رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم ورئيس وزراء كمبوديا هون مانيت ورئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول في 11 ديسمبر 2025، بهدف احتواء التوترات والاشتباكات الحدودية ووقف الأعمال العدائية ومنع أي تصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي، حيث ناقش الاجتماع سبل إحياء وقف إطلاق نار فوري وآمن وضمان خفض التصعيد على طول الحدود.
يعود النزاع الحدودي بين كمبوديا وتايلاند إلى تداخل خرائط قديمة وتضاريس جبلية وعرة، ما جعل السيطرة الميدانية محل خلاف مزمن. ورغم ترتيبات وقف إطلاق نار سابقة وآليات ثنائية، ظل التوتر قابلا للاشتعال مع حوادث ميدانية وألغام أرضية ونقص الثقة بين الطرفين.
وذكر بيان رئيس آسيان أن ماليزيا أطلعت الوزراء على الجهود التي اضطلع بها رئيس وزراء ماليزيا بصفته رئيس آسيان لحث كمبوديا وتايلاند على وقف الأعمال العدائية، فيما قدم فريق مراقبي آسيان إحاطة استنادا إلى ولايته، كما عرضت كمبوديا وتايلاند موقفيهما بشأن التطورات الأخيرة على الحدود.
وأعرب الاجتماع عن تقديره للدور الاستباقي والتواصل المستمر الذي قام به أنور إبراهيم، وبالدعم الذي وفره رئيس الولايات المتحدة دونالد جي ترامب، وبالمشاركة الفاعلة من الدول الأعضاء في آسيان والصين، لدفع حل سلمي للوضع القائم، مشيرا إلى تشجيعه لاستعداد رئيس وزراء كمبوديا ورئيس وزراء تايلاند لمواصلة الانخراط مع رئيس آسيان لتخفيف التوتر ومنع سوء الفهم الذي قد يرفع منسوب التصعيد.

وأعاد وزراء الخارجية التأكيد على وحدة آسيان وتضامنها وعلى مركزيتها في ضمان السلام والأمن والاستقرار والازدهار الإقليمي وفق ميثاق آسيان، مستذكرين ترتيب وقف إطلاق النار في 28 يوليو، وقرارات اجتماع لجنة الحدود العامة الاستثنائي في 7 أغسطس، وإعلان كوالالمبور المشترك الموقع في 26 أكتوبر 2025، وحاثين الطرفين على التنفيذ الكامل والفعال لهذه الترتيبات.
وأعرب الاجتماع عن قلق بالغ إزاء استمرار التوترات والأعمال العدائية وما ترتب عليها من خسائر بشرية وأضرار في البنية التحتية المدنية ونزوح للمدنيين على جانبي الحدود، داعيا إلى ضمان عودة المدنيين إلى منازلهم وسبل عيشهم دون عوائق وبأمان وكرامة كما كانت قبل اندلاع الأعمال العدائية.
وشدد البيان على التزام مشترك بالامتناع عن التهديد أو استخدام القوة، وبالتسوية السلمية للنزاعات واحترام الحدود الدولية والقانون الدولي وفقا لميثاق الأمم المتحدة وميثاق آسيان ومعاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا (Treaty of Amity and Cooperation – تي ايه سي)، داعيا كمبوديا وتايلاند إلى أقصى درجات ضبط النفس ووقف جميع أشكال الأعمال العدائية فورا، واستعادة الثقة والعودة إلى الحوار عبر الآليات الثنائية، والاستفادة من المساعي الحميدة لرئيس آسيان، وإحياء التعاون في إزالة الألغام لأغراض إنسانية، وتنفيذ خفض التصعيد العسكري على طول الحدود تحت مراقبة فريق مراقبي آسيان (ASEAN Observer Team – ايه او تي).
ورحب وزراء خارجية آسيان بالمناقشات الجارية بشأن استئناف وقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية، معلنين أن لجنة الحدود العامة ستجتمع في 24 ديسمبر 2025 لبحث تنفيذ وقف إطلاق النار والتحقق منه، معربين عن أملهم في خفض التصعيد بأسرع وقت ومؤكدين التزامهم بمتابعة الملف حتى استعادة الهدوء.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق