كوالالمبور 9 أكتوبر: رحّبت ماليزيا وسنغافورة يوم الخميس بالتقارير التي أفادت بإحراز تقدم في المفاوضات الجارية بمدينة شرم الشيخ المصرية، والتي تهدف إلى التوصل لاتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدتين دعمهما الكامل للجهود الدولية المبذولة لإنهاء القتال المستمر منذ أكثر من عامين.
تشهد مدينة شرم الشيخ خلال الأيام الماضية مفاوضات مكثفة بمشاركة مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، إلى جانب أطراف دولية أخرى، بهدف التوصل إلى اتفاق بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقوات الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وانسحاب قوات الاحتلال من غزة، وبدء مرحلة إعادة الإعمار. وتمثل هذه المحادثات ثمرة جهود دولية مكثفة لوضع حد للإبادة الجماعية والدمار والمجاعة التي يشهدها القطاع منذ أكثر من عامين.

وقال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في منشور على صفحته في (فيسبوك) إن هذا التطور “يمثل بارقة أمل بعد شهور طويلة من المعاناة والدمار”، مشددًا على ضرورة السعي الصادق والعاجل لوضع حد للعنف وحماية الأرواح البريئة. وأكد أن ماليزيا تقف في تضامن كامل مع الشعب الفلسطيني في سعيه لإقامة دولته المستقلة.
وبحسب بيان صحفي لوزارة الخارجية الماليزية، فقد رحّبت كوالالمبور بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين (حماس) والاحتلال الإسرائيلي بشأن المرحلة الأولى من “الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة” التي طرحها رئيس الولايات المتحدة السابق دونالد ج. ترامب، مشيدة “بقيادة ترامب” وبالدور البارز الذي قامت به مصر وقطر وتركيا إلى جانب شركاء دوليين آخرين في تسهيل تنفيذ الخطة.
وأكدت الخارجية أن هذا التطور يُعد خطوة محورية نحو إنهاء المأساة في غزة من خلال تبادل الأسرى والمعتقلين، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وتحقيق حق تقرير المصير لشعب غزة، داعية جميع الأطراف المعنية إلى التنفيذ السريع والشامل لبنود الاتفاق، ومعربة عن استعداد كوالالمبور للعمل مع الولايات المتحدة وأعضاء المجتمع الدولي لتحقيق سلام دائم في غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود ما قبل عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية السنغافورية في بيان صحفي إنها “تشيد بقيادة ترامب وبالجهود الدؤوبة لجميع الوسطاء المشاركين ولا سيما الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا الذين لعبوا دورا محوريا في التوصل إلى هذا الاتفاق”، مؤكدة أن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن سيجلبان ارتياحا كبيرا للشعبين في غزة وإسرائيل. ودعت الوزارة جميع الأطراف إلى تحقيق مزيد من التقدم في حل القضايا العالقة في المراحل اللاحقة، مضيفة أن “تهيئة الظروف الملائمة لإعادة إعمار غزة وتحقيق الاستقرار والأمن والسلام في عموم الشرق الأوسط أمر بالغ الأهمية”.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق