الجيش التايلاندي يعلن تعليق اتفاق السلام مع كمبوديا بعد انفجار جديد

بانكوك 11 – 11: أكدت الحكومة التايلاندية اليوم الثلاثاء أنها أوقفت تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المعزز مع كمبوديا الذي تم توقيعه الشهر الماضي بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أنها ستقدم تفسيرا لقرارها إلى واشنطن، وذلك بعد انفجار لغم في محافظة (سي سا كيت) أوقع أربعة جرحى في صفوف جنودها.

وقال القائد العام للجيش الملكي التايلاندي الجنرال بانا كلاوبلوتدوك في بيان إن الحادثة تثبت بوضوح أن العداء من جانب كمبوديا لا يزال قائما، ما دفع الجيش إلى تعليق جميع الاتفاقات الواردة في الإعلان المشترك التايلاندي–الكمبودي بشأن إعادة بناء السلام الذي وقعه رئيسا وزراء البلدين الشهر الماضي في كوالالمبور.
وأضاف كلاوبلوتدوك: “لقد ظهرت الحقيقة بوضوح، وهي أن السلوك العدائي لا يزال قائما، ومن ثم يجب على الجيش الملكي التايلاندي تعليق جميع الاتفاقيات حفاظا على حقنا في الدفاع عن أنفسنا ضد الهجمات غير العادلة”.

تم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين تايلاند وكمبوديا خلال قمة (آسيان) في ماليزيا في أكتوبر الماضي بهدف إنهاء الاشتباكات الحدودية التي شهدت تبادلا كثيفا للصواريخ والمدفعية وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 48 شخصا ونزوح نحو 300 ألف مدني في أسوأ قتال بين البلدين في التاريخ الحديث.

اتفاق السلام الذي وقعه رئيسا وزراء كمبوديا وتايلاند الشهر الماضي في كوالالمبور بحضور الرئيس ترامب (صورة: سكرتارية آسيان)

وبحسب تصريح وزير الدفاع التايلاندي الجنرال ناتافون ناركفانيت للصحافة، فإن بانكوك ستعلق أيضا إعادة 18 أسير حرب كمبودي محتجزين لدى الجيش التايلاندي، رافضا الإفصاح عما إذا كانت القوات ستعاد نشرها في المناطق الحدودية.

وأوضح وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فونغكيتكاو في مؤتمر صحفي أن بلاده ستشرح قرارها إلى الولايات المتحدة وماليزيا التي ترأس رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وتلعب دور الوسيط في عملية وقف إطلاق النار، قائلا: “ما قالوه الكمبوديون غير كاف”.

من جانبها، نفت وزارة الدفاع الكمبودية في بيان صادر عنها قيامها بزرع ألغام جديدة، ودعت تايلاند إلى تجنب الدوريات في المناطق التي تحتوي على حقول ألغام قديمة، مؤكدة التزامها بالعمل مع بانكوك وفقا لاتفاق أكتوبر الماضي.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار المعزز قد تم توقيعه خلال قمة (آسيان) في ماليزيا بحضور الرئيس الأمريكي ترامب، عندما دعا زعماء البلدين إلى إنهاء الأعمال العدائية أو مواجهة تعليق محادثاتهم التجارية مع واشنطن، في وقت تعهدت فيه كمبوديا بسحب قواتها من المناطق المتنازع عليها تدريجيا، بينما وعدت تايلاند بالإفراج عن الأسرى العسكريين ودفع تعويضات للضحايا المدنيين قدرها 12 مليون بات (نحو 324 ألف دولار أمريكي).

(انتهى)

المصدر: ترست-تايمز

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.