بانكوك 10 أكتوبر: أعلن فريق من العلماء في تايلاند، يوم الجمعة، عن اكتشاف نوع جديد من العناكب الحفّارة في غابات (كانشانابوري) القريبة من حدود ميانمار، يتميز بحالة نادرة تُعرف بـ”التعدد الجنسي الثنائي”، حيث أظهر الفرد الواحد خصائص أنثوية على الجانب الأيسر وخصائص ذكرية على الجانب الأيمن من جسمه. وقد تم العثور على هذا العنكبوت خلال عملية حفر دقيقة أجراها الباحثون المحليون لجمع العينات بالقرب من طريق في المنطقة، ما أثار اهتمام المجتمع العلمي فورًا بسبب الشكل غير المألوف للعينة.
تنتمي هذه العناكب إلى جنس (دامارشوس)، المعروف باسم “عناكب عظم الترقوة” نظرًا لجحورها المبطنة بالحرير وطريقتها الفريدة في الانقضاض على الفريسة من تحت الأرض. وتُعد هذه هي المرة الأولى التي تُسجل فيها حالة ثنائية الجنس في عنكبوت من فصيلة (بيميريداي)، ما يُشكل إضافة علمية نادرة إلى بحوث البيولوجيا التطورية، ويسهم في فهم أفضل للتنوع الجيني في المملكة الحيوانية.

ووفقًا لمتحف التاريخ الطبيعي بجامعة (تشولالونغكورن) في بانكوك، أكد الباحثون أن العينة المكتشفة لم تكن مجرد “جيناندرومورف”، بل تمثل نوعًا جديدًا بالكامل. وقال أحد أعضاء الفريق العلمي: “هذه الظاهرة البيولوجية تفتح آفاقًا لفهم كيفية حدوث الانقسامات الجنسية في مراحل مبكرة من النمو، وقد تكون نتيجة اختلالات كروموسومية أو عوامل بيئية أو فيروسات”. وأضاف أن الاكتشاف جاء بعد تعاون وثيق بين المتحف والباحثين المحليين لتحليل العينات باستخدام تقنيات دقيقة.
ويبلغ طول الذكور من هذا النوع الجديد نحو 0.6 بوصة، وتتميز بأرجل طويلة ولون رمادي باهت، بينما يبلغ طول الإناث بوصة واحدة تقريبًا، بلون فحمي داكن وبرتقالي مميز. وقد أطلق العلماء على هذا النوع اسم (دامارشوس إينازوما)، مستوحى من شخصية مانغا يابانية مشهورة بتغيير الجنس، في إشارة رمزية للطبيعة الثنائية المذهلة للعينة.
هذا الاكتشاف العلمي لا يقتصر على وصف نوع جديد فحسب، بل يسلط الضوء على ندرة ظاهرة الانقسام الجنسي الثنائي في الطبيعة، والتي تميّز الكائنات ذات الجانب الذكري والأنثوي الواضح، على عكس حالات “الخنثى” التي تمتلك جهازين تناسليين معًا. ومن المتوقع أن تفتح هذه النتائج الباب أمام أبحاث أوسع لفهم الظاهرة في أنواع أخرى من العناكب وربما حيوانات مختلفة.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز








أضف تعليق